الثلاثاء، 19 أغسطس 2014

مرعى الشياطين ..







كل إنفراجة في الحياة يعقبها مصاعب .. فلا تسير الحياة على وتيرة واحدة .. يوم تضحك لنا الحياة ويوماً تصفعنا بالأزمات وتؤدى بنا المحن .. يوماً تمدنا بالقوة وأيام نعانى من البطش والقهر ..
غريبة هى تلك الحياة .. لذلك يقال أنها دنيا وليست جنة ..
فلماذا هذا التعلق المستميت بها .. فى النهاية ستتركها ولن تبقى غير سيرتك ..
وأنت من تحدد إن كانت ستكون جيدة أم لا ..
هل تأتى غرابة الحياة من البشر المتواجدين عليها ؟
هم الذين ما إن يضعوا أيديهم على شيء حتى يلوثوه ببصماتهم من الكرهه والحقد .. وكل شيء يدعو للشر ..
ووُلد من رحم الغيره..
ذلك الشعور البغيض فى زوايا نفسك الذى يجعلك تكن الكرهه لغيرك بدلاً من أن تحاول أن تصلح من نفسك وتقومها لتستطيع المساواة مع غيرك فيما أختصه الله به عليك والله لا يظلم أحداً .. ولكن أنت ما أن تسنح لك الفرصة بظلم من تكرهه وتحقد عليه لن تتسنى عن التقاطها .. فتظلم وتجرح وتأكل لحمه غيباً بالباطل .. تأكلك نيران الغيرة وتزيدك شرور أصبحت كمتعاطى المخدرات .. كلما شعرت بالضعف والوهن تفتش فى طيات خيباتك عن أسهل وسيلة تُسكن ضعفك لفترة ..
تقوم بتغذية روحك بالإثم والفُجر .. تحسد وتكرهه تبغض وتطمع تكذب وتنافق .. وتدور الدائرة على باغى الشرور  .. فليس ببعيد أن تُشعلك نيران الغيره وتجعلك نُسخة مكررة من "قابيل" فتلك لم تكن حادثة فردية .كانت الأولى ولم تكن الأخيرة فى الحياة .. إنما كانت درس وعظة ولكن مع الأسف الأغلب أخذها درساً للتكرار وعظة أن أذية البشر لم يكونوا أول من فعلوها ولن يكونوا أخرهم ..
فـ أنت ستظل تعيش الحياة بقلب أسود إذا بقيت على ما أنت عليه  ..
 سترتدى بياض الثياب وحجاب الفضيلة .. علك تقنع من حولك أنك لست ما أنت عليه ..
أمثال هؤلاء لا يجدوا راحة فى تلك الحياة مهما زُينت لهم أنفسهم أعمالهم
مهما ظهرت لك أثامك عكس ما تصنع وفُرشت لك على طاولة التبريرات ما يجعل نفسك مُخدرة بالعدوانية  وأن تبقى راضية عما تفعل ..

تظلم وتقهر .. وتتمنى العفو والغفران ..
"فالظلم ظلمات يوم القيامة "..
فأذية البشر لها عقاب من جنس عملك ..
وسواد قلبك لن يُغسل بماء التوبة أبداً
فكل دقة فى قلبك تنبض بإثم.. آثامك فأضت حتى أغرقت كل من حولك ونسيت نفسك فى بحر ظُلمك ..
لتجر ذيول الندامة والحسرة يوم لن ينفعك سوى عملك البغيض .. فلن يكن وقتها من عودة  ..
فـ الغفران لمن هم من أمثالك لا يستحقوه ..
لسنا فى هذه الحياة ملائكة نحن بشر نخطئ ننساق أحياناً وراء أنفسنا الأمارة بالسوء .. لكن كلنا رقيب على نفسه .. ومهما أردتك نفسك صريعاً فى رمال أخطائك .. فأبواب التوبة مفتوحة لنا جميعاً والله غفور رحيم .. ولكن عندما تطال أخطائك الغير .. يجب أن تطالب نفسك بوقفة
حاسبها هذبها أنبها أعتذر أطلب الغفران .. لا تقم بتمثيل دور الضحية على صلبان الطغاة .. فليس هناك من طاغى سواك .. ولكل طاغى نهاية
والأيام دوارة .. ولكل نفس ظُلمت وجار عليها القريب والغريب حقك لن يأخذه لك سوى الله ..
 فأصبحنا فى هذا المجتمع نتخلى عن صفاتنا البشرية ونترك أنفسنا ترعى فى مرعى الشياطين ..



هاجر الشيمي ..

الجمعة، 24 يناير 2014

░..معذرة أمى لقد تأخر القطار ..░(قصه قصيره)




متطلعة إلى ساعتها فى توجس محدثة نفسها بأنها تأخرت عن
موعدها المعتاد فى العوده إلى المنزل ستنزعج والدتها كثيراً وربما تفكر
أنه حدث لها مكروه .. وبدأت تراجع الأحداث داخل أروقة عقلها
وكيف وقفت فى تحدىً هى ووالدتها أمام عائلتها عندما قبلت أن تلتحق
بجامعة فى إحدى محافظات مصر التى تبعد الساعتين والنصف عن مدينتها العاصمة..
وقالت لأمها سأكون فى محل ثقتك أمى فقط  دعينى أذهب ..
وبإلحاح منها وافقت الأم وذهبت الفتاة لتدرس هناك
فكانت تذهب صباحاً فى الخامسة لتعود قبل أن تبلغ الساعة السابعة
مساءاً..
كانت سعيدة ببعد المسافة عن مدينتها وأعتبرتها مغامرة جديدة تحياها
كانت فرحة بإختيارها وبأصدقائها الذين تعرفت عليهم أثناء الدراسة
لكن الجميع من أصدقائها بدأ يلاحظ عليها التغيرات التى طرأت عليها مؤخراً..
أصبحت حزينة متغيره فبدلاً من أن تبعثر الضحكات والبسمات كعادتها
أصبحت تجلس وحيدة متشحة بالسواد .. فقدت الرغبه فى التعبير عما يدور بخلدها .
وفضلت الصمت وأبعدت الجميع عنها..حتى قررت أن تنتقل مرة أخرى إلى مدينتها..

جالسة بالقطار تحمل أوراق نقلها وتنظر إلى الساعه فى معصمها كل دقيقه
وتتفقد هاتفها بحثاً عن أى أتصال وارد من أمها فلم تجد ..
وتحث نفسها على الأتصال بأمها حتى لا تقلق عليها فلقد تعدت الساعة السابعة ..
وتقول فى نفسها لماذا لم تتصلى بى يا أماه .. ألم تعلمى أن إبنتك تأخرت عن موعدها المعتاد ..ألم يصيبك القلق على إبنتك..
ووصلت الفتاه إلى منزلها فى الثامنة.. تطرق الباب مرات عديدة
لم تفتح لها أمها الباب ..
أمسكت مفتاحها وأدارته داخل القفل وشرعت بالدخول وظلت تبحث داخل الغرف وتنادى على أمها ..
أماه أعذرينى لقد تعطل بى القطار وتأخرت فى العودة ..أماه لماذا لم
تتصلى بى ألم تقلقى على إبنتك كما تفعلين دوماً
لم يأتها الرد ولم تجد أمها .. ألقت بأحزانها على فراش الوحدة
فقد تذكرت أن أمها رحلت وفارقت الحياة ..
Hagar Elshimy







الأحد، 18 ديسمبر 2011

♣.. رسائل فى مهب الريح ..♣




♣♣
♣♣






كم أنتٍ رائعه..
نقية كنبع من الصفاء
صاخبة كشلال من الفوضى
لا أجد أعذب من الماء لأصفك به ..



♣♣
♣♣


لست فى حاجه لترقب الغد ..
عله يمطرنى ببعض مما يفرحنى أو يبكينى ..
سأحمل يقينى ..
وأجرف التشتت بعيداً
وسأحصل على مبتغاي بالنهايه ..



♣♣
♣♣


إننى أحتقرك بشدهْ ..
فـ أنت وأمثالك من أشباه الرجال تنحدرون من سلالة كبلت
بقيود الضعف المتوارى خلف كلمة الرجوله ..!


♣♣
♣♣



إشتقتَ إليك ٍ صعبة هى الحياة بدونك ..
تمر السنين وتأبى الذكرى على الخفوت
لتعود فى إصرار بقوة أكبر مما كانت محملة بقسوة الايام العابره ..
إلى متى التحمل .. ومتى ستنفرج الحياة فى وجهى ..
قبل أن ألقاكٍ ثانية ربما ..!


♣♣
♣♣


تحيطيننى بسهام الأسئله .. أوتعلمين أوتدرين ..؟
ثم تطلقين رصاصك الحى فى وجهى وترحلي لتعودين من جديد ..
صدقينى عزيزتى
أنا لم أعتد الإنصات لـ ثرثرة رجل على طاولة الإنحدار ..
لتغيرى مساركِ ..
فمن رضيت أن تَدخل حياتها رجل أرتدى الحلة الشرقيه ..
وتعطر بغروره الهزلى ..
لهى تلهو مع القدر على حافة هاويه ..!



♣♣
♣♣


حمقاء هى أنتِ ..
ربما لإنك أصبحتٍ عمياء عن رؤية النور
تتزينين بمتاع البلهاء دوماً ..
وتتمنين لو أن ذلك الضباب الذى أحيط بك
أصاب الجميع ..


♣♣
♣♣


Hagar Elshimy

الاثنين، 20 ديسمبر 2010

ൠ.. ثقوب فى جدار الواقع ..ൠ







حيرته عصفت بيقينه
غلبه النعاس
فـ تمدد على فراش الأوهام
ولم يستيقظ منذ ذلك الحين ..




سألها بفضول
منذ متى تشعرين ب الألم ؟
أجابته بهدوء منذ سنوات
لكن اليوم أشعر أن الألم زال
ترى ما السبب أيها الطبيب؟



توقفت عن التجهم لترى الوافد الجديد
نظرت له لسنوات
ولم تكد تلحظه حتى أشاحت عنه بناظريها
فلم يكن من نوعيتها المفضله!!



يوم أخر من العصيان
بلغنا اليوم الـ مئه
اليوم حتماً سندنو من تحقيق أهدافنا
فـ اليأس يغمرنا
ورياح التشتت أتت محمله بالبشائر
ذكرنى صديقى ماذا كانت مطالبنا
لا أدرى إسأل الاخر ربما كان يعلم!!


صخب تراهات صافرات إنذار
طفل يبكى وأنثى تفتعل الإبتسامه
رجل يضحك على مأساته
هناك من تعتمره الدهشه
والجو أصبح ملوث بالكراهيه
هناك حتما من سيقتل
أو ربما من يعلن عصيانه
فقط كل ما وجدنا شخص مجذوب
يتفوه بكلمات غريبه ربما كانت عقلانيه
من يدرى فنحن لم نسمع بها من قبل !!



أشعل غليونه
وبنظره متفحصه أخذ يتأمل فى الفراغ الكونى
تعلو وجهه ابتسامه رضى
ربما حصل على مبتغاه فى تطلعه وراء الشئ الثمين
اللاشئ!!





Hagar ElShimy

الأربعاء، 15 ديسمبر 2010

ܨ..شواطئ الغربه..ܨ



::


على شواطئ الغربة

أصبحنا نلملم بقايانا

بين الضياع ولهفة اللقاء

ألجمتنا الدهشة..

فلم تكن بقايانا التى عهدناها

تشوهت المعالم وتاهت أرواحنا فى ضبابيات اليأس

نظرات القبح تصارع كل ماهو جميل

تصرعه على أراضى العفة

لتوصمه بعار دنستهُ أقدام الملذات

ترتوى من منابع الحياة

لتعتصر عمرنا لاخر قطرة من العفاف ..

لم نعد نعبأ بالمظاهر فالأجساد خاويةً يحوم حولها الموت.


لم نعد نعبأ بالكلمات..

كلماتنا أصبحت جوفاء خالية من المنطق والعقل

لم نعد نعبأ بغيرنا..

فنحن لم نستطع إنتشال أنفسنا من وحل الاثام

مطالبنا كانت كثيرة

نطالب بالإنسان فى زمن اللإنسانية..!

Hagar Elshimy

الأربعاء، 24 نوفمبر 2010

►..الضمير الزائف..◄



الزيف الكريه قيد عقولنا فى لذة

صور لنا الباطل حق والهزيمة نصر

صور قلة حيلولتنا وضعفنا

هو ما تُمليه علينا ضمائرنا

ضمائرنا المكبلة بقيود العبودية

لم نسمع فى عالمنا الفانى

سوى السيادية وقلة الحيلة

الحياة فى صور الموت

يحيط بنا يأخذنا من مفترق الطرق

ليلقينا فى مستنقع الأوهام

متلذذين بما فعله ضميرهم الزائف بنا

شمس الحق توارت فى خجل

لم تشرق يوماً على أُمة إنصاعت للخضوع والذل

حياتنا أصبحت ظلام فى ظلام

فـ نور الحق لا يضئ لظالم

أنوار الباطل تسطع بضياء الخيبة

ألوانها المزيفة تخدع عقول الضعفاء

تسلبهم الإرادة يتبعونها كالمسحورين

بداية طريقهم أوهام

ونهايته محفوفة بالظلام


Hagar ElShimy

الثلاثاء، 23 نوفمبر 2010

↑.. البعض يفضلونها بيضاء .. ↓ (قصه قصيره )




"بيضاء ممشوقة القوام جميله تقدس الحياة الزوجيه متفرغه وتشارك بالأثاث"

بهذه الكلمات أختتمت "أمل" قرائتها فى الجريده التى دوماً تقرأ باب البحث عن شريك الحياة بها

وكم ملتْ من هذه الكلمات المعاده التى طالما قرئتها وسرحت بمخيلتها فى سراديب حياتها وبدأت تراجع تفاصيلها وكيف

عاقبها المجتمع وأطلق عليها لقب " عانس"

لتبحث عن الحل فى "عريس" ينقذها من نظرة المجتمع الذى يحتقر المرأه بدون زوج

كأنها أصبحت سلعه تباع وتشترى وهناك من يحدد المواصفات..

لم يبق سوى أن يكتب عليها تاريخ الصلاحيه

وتوضع فى واجهات المحلات..

لم تجد ما تفعله سوى أن تراسل الجريده بإلحاح من أمها

ويتحدد الموعد فى صالون المنزل

فبالنسبه لوالديها هى عبء ثقيل يجب التخلص منه فى أسرع وقت فقد تخطت حاجز الثلاثين

ودخل بيتهم الكثير لمعاينة العروس وخرجوا ولم يعودوا ثانيه..

لم تسلم أمها ولا هى من همز وغمز الجارات والقريبات

وكل واحده تشير عليها بنصيحة من خبيره

جعلت نفسها وصيه على البنت لتحرك شفتاها فى وضع التعجب

لتتسأل بوقاحه من يتدخل فى أمور غيره لماذا تظل فتاه تخلو من العيوب على حد قولها بدون زواج..!!

وعندما تصطدم بإحداهم داخل العماره وتبدأ بتحيتهم لا تسمع سوى الدعوات

لها بالحصول على الزوج قبل فوات الأوان..

بذلك أصبحت "أمل" والتخلص منها لأى "عريس" أصبح هو ما يشغل أبويها

وكانت حجتهم المعهوده

بأنهم يتمنون الإطمئنان عليها فى منزل زوجها قبل وفاتهم..

تذكرت عندما تخرجت من الكليه

كم كانت تغمرها السعاده وهى ترسم مستقبلها الباهر أمامها بالبحث عن الوظيفه المناسبه

لكنها صدمت عندما أجبرها والديها بالجلوس فى المنزل بإنتظار "العريس"

وعلى حد قول أمها

إنها لم تتركها تذهب للجامعه إلا للحصول على الزوج المناسب

وتتعجب لماذا لم تأتى أمل بهذا الزوج من الجامعه كما تفعل معظم الفتيات

وعندما عادت أمل من ذكرياتها المريعه إلى الحاضر الأكثر بؤساً..


وجاء فى الموعد المحدد لتتفأجأ أمل عندما تراه

وتقول فى نفسها

لماذا يريد رجل مثل هذا أبعد ما يكون عن الذوق والجمال أنه حتى بمظهره يدعو للغباء

أن يشترط ممن ترتبط به أن تكون على قدر كاف من الجمال لماذا لا أطالبه أنا بذلك

أخرجها من حديثها مع النفس .. نظراته وهو يتفحصها بعنايه لكى يراها هل هى على المستوى المطلوب من مواصفاته
أم سيأخذ علبه الشيكولاته الرديئه هذه ويذهب بها من هنا

تمنت أن يذهب وأن تركله ركلاً من على درجات المنزل

وتقول له بأعلى صوتها ليست هذه هى الطريقه لمعاملة الفتيات

أحتقرته من أول وهله وأحتقرت نفسها كثيراً

شعرت أنها ضئيله فى هذه الحياه لا تساوى قيمه حشره

أو كائن مجهرى لا يرى بالعين المجرده

وبدأ هو فى أستجوابها عن مؤهلها وما تستطيع أن تقدمه له

هل تستطيع الطهى والأعتناء بشئونه

كانت ترد عليه بالإيجاب.. فكل كلمه تنطقها ينظر إليها أبويها نظرة من نار

وعينيهم تنطق لا تقولى سوى أجل أعرف كل شئ أنا هى من تبحث عنها

وجدتهم يحددوا يوماً أخر ليتم الخطبه بعد السؤال عنه

ويذهب عريس الغفله ويسلم على العروس بسعادة تعلو وجهه إبتسامة الحمقى

لتكشف عن أسنان صفراء أحتلها السوس وأقام معسكراته بها..

وفى غرفه "أمل" كانت تحاور أمها

وتتوسل إليها أن لا توافق على هذا "العريس" فهو معدوم الثقافه واللباقه

ومظهره يتجاوز بكثير سنواته التى فى واقعها قد شارف على الخمسون

وبأنها لن تستطيع أن تتوافق معه نفسياً ولا جسدياً

لتجيبها أمها بكلمات من نار أنها تخطت حاجز الثلاثين

وأصبحت فى نظر الناس والمجتمع عانس

ولن يكن من حقها الأختيار بعد الأن

وأنها يجب أن تتقبله بكل عيوبه فهى أيضاً لا تخلو من العيوب

لم يكن أمام "أمل" أى مفر سوى القبول

فى الشهور التاليه تمت الخطبه ...

وتحدد يوم الزفاف وجاء سريعاً

لتفأجأ "أمل" ببشاعة هذا الإنسان الذى تزوجته

وتتأكد كل يوم أن نظرتها الأوليه به لم تكن سوى قطرة من محيط

كان صدمتها به لا توصف

وهو يحاول إنتهاك أدميتها بدون

أستئذان وكيف عاقبها وأنهرها بوابل من السباب والضرب فى أنحاء متفرقه من جسدها

وبعدما فرغ منها تركها فى دمائها ممزقه الكبرياء

لينظر لها بإحتقار ولسانه يقول..

لم أتزوجك إلا لتكونى لى خادمة ليس أكثر وأن تعتنى بى وبشئونى

ليس من حقك هنا التحدث أو الإعتراض إلا بإذنى

إن كان هناك ما تفعلينه فهو تقبيل يدى فلقد أنقذتك من العنوسه

يا "عانس"

بهذه الكلمات بدأت "أمل" حياتها الزوجيه وأدركت أنها لن تكن سوى جحيم

وأن نيران العانس أهون بكثير من أمطار زوجة بائسه او بالأصح خادمة تحمل مؤهل الزوجيه

حتى يرضى عنها المجتمع والناس

فى الصباح أتى والديها للإطمئنان عليها والمباركه للعروسين

وعندما وجدتها والدتها فى هذه الحاله من الأعياء والأنهيار بسبب التصرف الوحشى الذى قام به الزوج معها

ذهبت إليه والدتها لتستوضح منه لماذا فعل ذلك بإبنتها الوحيده

لكنها تفاجئت بالزوج يكشر عن شخصيته الوقحه لينهرها هى وزوجها ويطردهم من المنزل

وهو يهتف بأعلى صوته

أنها زوجته ومن حقه أن يفعل بها ما يريد ولم يعد من حقهم الإعتراض بعد الأن

تفاجأ الوالدين بهذا الشخص المريع وكيف أنهم تركوا له إبنتهم بعين الرضا

وكم عانت "أمل" فى الأيام والشهور التاليه لم تكن ترى منه سوى المعامله الجافه والاحتقار من تجاهه دوماً

وهى تتوسل إليه أن يسمح لها برؤيه والديها حتى سمح لها برؤيتهم

وأصبحت والدتها تحثها على التحمل خشية الفضيحه

وكلماتها المعهوده تبدأ فى الرنين فى أذن أمل

فليس مسموح بلقب مطلقه فى عائلتهم وماذا سيكون رد فعل الجميع عندما يعلموا بذلك

وإذا تطلقت من زوجها هذا لن تجد غيره زوج

لتجيبها "أمل" البائسه بنظره من الخضوع وكلمات تدمى القلب

معك حق ليس بالإمكان أن أصبح مطلقه خشيه المجتمع

وسابقاً لم يكن مسموحاً لى أن أكون بلا زوج خشية العنوسه..

وفى الليل ظلت "أمل" تخط بقلمها كلمات .. وفى الصباح أرسلتها لنفس الجريده التى تكتب إعلانات الزواج ..


من بين الخطابات الكثيره التى تأتيه دوما تفأجأ المحرر المسئول عن هذا الباب

بهذه الأوراق

ليجد فى طياتها مأساة "أمل"

وبنهاية معاناتها ترسل طلبها الملحق بالخطاب

بيضاء ممشوقه القوام تقدس الحياه الزوجيه التى لا تعرف كيف هى هذه الحياه..

للقراء حريه الأختيار

أتفضلونها عانس أم مطلقه؟؟


Hagar Elshimy

الخميس، 7 أكتوبر 2010

♀.. الموت لفرعون ..♂



::
فى بلدتى تتناثر الأقاويل عن فرعون

الجميع يهابونه

يمجدونه .. يتحاشون النظر إليه

قالوا وقالوا

مجدوا لى ذلك الفرعون

سألونى أن أكون فى صفوف المنكسرون

ففرعون بقادر على أن يخسف بى من هذا الكون

سألونى أن اضحك فى وجهه

ألا يسمع من أقوالى سوى المديح والحديث المفتون

أَبِى
عقلى أن ينصاع إلى سكان بلدتنا

وقررت النظر لفرعون

كى أرى بأى قوة يكون

لم أجد أمامى سوى شخص مجنون

على عرشه يجلس وحوله الضعفاء والمنافقون

قررت الصمت وتحاشى هذا الفرعون

قال له أتباعه المتربصون

هنالك شاعر مجنون

يكتب ويغنى عن فرعون الذى ليس بفرعون

فحاولت الهرب بعيداً عن بلدة المنكسرون

لم يتركنى لسبيلى بهرائه الملعون

قررت أن أتحدى فرعون

وإن قدر لى الموت

يكفينى فخراً أننى واجهته

لن أعبد غير الله ولن أمجد سواه

فـ أنا احتقرك يا فرعون

فى صباح اليوم التالى

قالوا لقد مات الفرعون

مات رعباً من مواجهة المجنون!!


::
Hagar ElShimy

الأربعاء، 6 أكتوبر 2010

▀ .. شاطئ العمر ..▀ (قصه قصيره )



على ضفاف النيل معشوقه الأول والأخير .وجد نفسه فى هذا المكان يحادث النهر ويناجيه

لساعات طوال كان يجده ملاذه عندما تضيق منه الحياة وتنبذه من رحمتها يجد النهر

يحتويه ويضمه فى سكون محببٌ إلى نفسه بعدها يستعيد هدوئه ويعود كما كان من قبل ...

شاخص البصر ينظر إلى ما لا نهاية يحتويه سكون قاتل وعقله منشغل بأمر ما ولكن

بنظرة الى الواقع ..

فالضوضاء هى السائدة حوله الكثير من التساؤلات والفوضى التى تعم حياته ألقى ببقايا

سيجارته التى لم تسلم من أنفاسه سوى بموتها بجانب أخواتها ألقاها أرضاً نظر خلفه

إلى الطرقات المزدحمه بالبشر من مختلف الطبقات والأجناس ..
ووجد نفسه يتابع بعينيه البشر المتواجدين


وجد فتاه تعلقت يدها بيد فتى فى مقتبل العمر مثلها ظلا يتهامسا ويرسم لها أحلاماً وردية

فى صحيفته المستقبلية..

أنتقل بصره إلى إتجاه أخر إلى طفل يحمل فى يده عقود من الفل والياسمين وظل يتنقل فى

خفة ومهارة بين السيارات

حتى كادت عربة أن تصدمه ووقع الفتى أرضاً وتبعثر ما يحمله فى الطريق حيث أمطره

صاحب السياره بوابل من السباب ظل الفتى

يجمع ما وقع أرضاً فى إنكسار وحزن ..طفل صغير تكسو ملامحه سنين من التعب

والشقاء لم تتركه دون أن ترسم على وجهه

قسوتها .لم يستطع التحمل اكثر ,ونقل نظره بجانبه..

حتى وجد عجوز فى أواخر الستينات يلقى بصنارته فى النهر ونظره موجه إلى ما لا نهايه ..

ربما كان يفكر فيما يفكر به هو .. ربما توفيت زوجته ويتمنى اللحاق بها و ربما كان

يحادثها الأن

ربما كان يلقى على عاتق الغيب ما لا يستطع تحمله . لم يخرجهما من سكونهما سوى

إنجذاب خيط الصنارة للأسفل

ووجد العجوز فى قوة وثبات يجذبها حتى ظهرت سمكة ذات حجم كبير قد جمعها القدر فى

شباك هذا العجوز

لكنه خلصها بخفة من شباكه دون أن يجرحها وقذفها فى الماء مرة أخرى ..

علامات التعجب تباغته !! لماذا فعل هذا ؟ ربما أراد سمكة أكبر

وربما لم يأتى ليصطاد من البداية ..

أسرعت الشمس بالمغيب وأسرع الظلام باللحاق بموعده الذى لم يتأخر عنه مرة وأسرع

هو فى ترك المكان للحاق بقدره

تابع المضى فى طريقه نحو المجهول شيئاً فشيئاً بدأت تتضائل صورة الشاطئ من أمامه

حتى أختفت تماماً وذهب هو يبحث عن صورة أخرى للحياه ..


24/12/2007

Hagar Elshimy

♦..يومياتـ سيادي..♦





اليوم سأصحو باكراً

فلدى الكثير من اللهو فى باحات

الأحـــزان

فـ لتتبعنى فى صمت

ولتتعلم منى بعض من إبداعاتـ فنان!!

لقبى قد يكون سجان..

أستلذ بمعاقبه من تسول له نفسه

بالتفوه بأى هراء عن حق الإنسان

سجونى مختلفه عن أى مكان

محاطه بـ سياج من نيران

جدرانها سوداء ودماء قانيه

تنزف بمرارهـ

وكبرياء أى تعس كان..

لا تصب بالذعر

إنها ليست سوى البدايه

فى دروب من رضخوا للخضوع

والذل والإمتهان..

لانهم أصحاب عقول رثه

وقلوب باليه

لذلك أعتادوا أن ينساقوا

فى دهاليز الحسبان..

سأأمر وأنهى

سأعاقب وأحاسب

من تسول له نفسه بالعصيان..

تسألنى من أنا

أنا السيادى فى عصر

يسمى عصر الطغيان

أنا لا أقهر ولا يعصى أمرى أياً كان

تريد أن تعرف من قلدنى منصبى

أنهم حفنه من ضعاف النفوس

يقال إنهم من فصيله الإنسان!!

::

Hagar ElShimy

الاثنين، 4 أكتوبر 2010

ܬ..الرقص مع الكلاب ..ܬ








مرحباً بك من حيثُ أتيت أيها الزائر فى عالمنا ، عالم ستجد ظاهره ليس بغريب عليك

لكن متى جئت إلينا يجب أن تكون واعى لقواعده جيداً

يجب أن تتقن فنون الرقص ليس السامبا أو الفالس بل رقص من نوع أخر

ستدخل إلى حلبة الرقص وأمامك خياران ...إما أن تصبح الفائز فى السباق أو الخاسر

الحقيقه إنك لم تجئ هنا برغبتك بل جئت هرباً من دوامات الحياة وقصص

كثيرة مروا بها من عبر هذا الباب الذى عبرت منه .. وسيعبر منه الكثيرون بعدك

لكن كم منا سيتقن هذه الرقصة ومن الفائز فى النهاية..

دوامات الحياة نتلاشى جزئياً فى هذه الدوامات تنتشلنا من أماكن متفرقة

لتجمعنا فى مكان واحد هو حلبة الرقص

ليس مع من يجيدون الرقص ولكن مع من يتقنون فنون الخداع وفى جعبتهم الكثير والكثير من الحيل ..

إنبهار .. أصابنا الإنبهار من هذا العالم الفريد الغريب من نوعه

بهرتنا أضوائه أصبحنا كالمسحورين من روعة أنغامه

ظللنا نجاهد ونجاهد ولكن كان تاثيره أقوى من أن نتحمله

سرنا فى دروبه هائمين..

وجدنا أنفسنا وسط الحلبة تماماً

والجميع من حولنا يشاهد ، بشر من مختلف الأجناس

بعضهم نعرفهم وبعضهم مر بهذه التجربة ونجا منها

وبعضهم من سينساق إليها بعدنا

أما الخاسرون ليس لهم مكان بينهم

عندنا من الحيل والخدع الكثير

وألقينا ما فى جعبتنا أسرنا رفقائنا  بحيلنا

إزددنا ثقة ولمعاناً وإزداد التصفيق من حولنا

صعدوا بنا إلى عنان السماء

سرنا فى دروبهم ملوكاً

أصابنا الزهو وغفلنا عن رفقائنا وتناسينا أن الرقصة لم تنتهى بعد

ووقعنا من عرشنا لم نجد ما نحتمى به

فقد قسمت الضربة ظهورنا وظللنا نغوص ونغوص

فى أعماق الفشل

لم تمتد لنا يد العون

ظللنا نصرخ صرخات مكتومة لا تخرج من حلقنا

بكينا ... فتجمدت الدموع فى مقلتينا

ليس هناك من مجيب ولا منقذ

لم نكن الوحيدون..

فنحن من كنا على أعناقهم يرقص الفائزون !!


Hagar ElShimy