الجمعة، 24 يناير، 2014

░..معذرة أمى لقد تأخر القطار ..░(قصه قصيره)




متطلعة إلى ساعتها فى توجس محدثة نفسها بأنها تأخرت عن
موعدها المعتاد فى العوده إلى المنزل ستنزعج والدتها كثيراً وربما تفكر
أنه حدث لها مكروه .. وبدأت تراجع الأحداث داخل أروقة عقلها
وكيف وقفت فى تحدىً هى ووالدتها أمام عائلتها عندما قبلت أن تلتحق
بجامعة فى إحدى محافظات مصر التى تبعد الساعتين والنصف عن مدينتها العاصمة..
وقالت لأمها سأكون فى محل ثقتك أمى فقط  دعينى أذهب ..
وبإلحاح منها وافقت الأم وذهبت الفتاة لتدرس هناك
فكانت تذهب صباحاً فى الخامسة لتعود قبل أن تبلغ الساعة السابعة
مساءاً..
كانت سعيدة ببعد المسافة عن مدينتها وأعتبرتها مغامرة جديدة تحياها
كانت فرحة بإختيارها وبأصدقائها الذين تعرفت عليهم أثناء الدراسة
لكن الجميع من أصدقائها بدأ يلاحظ عليها التغيرات التى طرأت عليها مؤخراً..
أصبحت حزينة متغيره فبدلاً من أن تبعثر الضحكات والبسمات كعادتها
أصبحت تجلس وحيدة متشحة بالسواد .. فقدت الرغبه فى التعبير عما يدور بخلدها .
وفضلت الصمت وأبعدت الجميع عنها..حتى قررت أن تنتقل مرة أخرى إلى مدينتها..

جالسة بالقطار تحمل أوراق نقلها وتنظر إلى الساعه فى معصمها كل دقيقه
وتتفقد هاتفها بحثاً عن أى أتصال وارد من أمها فلم تجد ..
وتحث نفسها على الأتصال بأمها حتى لا تقلق عليها فلقد تعدت الساعة السابعة ..
وتقول فى نفسها لماذا لم تتصلى بى يا أماه .. ألم تعلمى أن إبنتك تأخرت عن موعدها المعتاد ..ألم يصيبك القلق على إبنتك..
ووصلت الفتاه إلى منزلها فى الثامنة.. تطرق الباب مرات عديدة
لم تفتح لها أمها الباب ..
أمسكت مفتاحها وأدارته داخل القفل وشرعت بالدخول وظلت تبحث داخل الغرف وتنادى على أمها ..
أماه أعذرينى لقد تعطل بى القطار وتأخرت فى العودة ..أماه لماذا لم
تتصلى بى ألم تقلقى على إبنتك كما تفعلين دوماً
لم يأتها الرد ولم تجد أمها .. ألقت بأحزانها على فراش الوحدة
فقد تذكرت أن أمها رحلت وفارقت الحياة ..
Hagar Elshimy







هناك 12 تعليقًا:

خواطري مع الحياة يقول...

والله بكيتيني
موقف صعب جددددددددددددددا
مابتمنى حد يكون فيه
قصه اكثر من رائعه
والله روووووووووووووووعة
حزينه مااصعب الفراق
مااصعب الفراااااااااق
تقبلي مروري
سلامي لاجمل هاجر.

سندباد يقول...

ما اقسي الفراق وما اقسي الحنين حينما ياتي موجات متدافعة بلا رحمة
وما اقسي الوحدة التي تقتلنا كل يوم وليلة وما اقسي ان نظل دائما متشحين بالسواد سواء اكان سواد خارجي متمثل في ملابسنا او سواد داخلي
تقديري لاسلوبك المميز
تحياتي

ملداء نصره يقول...

هي قصة مؤثرة اغتسلت بمطر الإحساس العميق
أحزنني قطار الكلمات بمحطته التي أودعني بها .. لكن إبداعك وأسلوبك المميز عبّقني بأثير روعة أسلوبك وإحساسك ..
لكِ مني أكاليل الإعجاب الدائم ..
بانتظار مدادك دائماً

أنثى إستثنائيه يقول...

العذبه .. رشا
مرور أفتقدته فى متصفحى ..
تشرق شمس الفرح معكِ غاليتى
فلا تحرمينى من هذا السرور..
دمتِ بحب

أنثى إستثنائيه يقول...

الكاتب المميز ... سندباد
وما أقسى الموت
تظل ذكراه عالقه فى دروب الألم
لا ترحل فقط تظل معلقه لتحملنا مايفوقنا
من قسوه الحياه ..
فلا يبقى من يحيا سعيد ..
فلم ينعم بلقاء من يحب فى دروب الموت
ولم تخنه الذكرى بل ظلت متحفزة له مهما طالت السنين
دام لى مرورك الراقى
كل الود

أنثى إستثنائيه يقول...

غاليتى ... ملدا
باقه من الياسمين لكِ على هذا الحزن
الموشوم فوق السطور..
ليس بيدنا حيله لم ننتبه لللافتات الرادعه..
فقط أكملنا مسيرتنا فى دروب الحنين ..
كل الحب لموتانا فى رقادهم ..
دمتِ بسعاده

MTMA89 يقول...

الكاتبة المتألقة.. هاجر..

ترتبط الأرواح برابط أعمق أكثر من رابط الدم، و تفقد الروح بهجتها بابتعادها عن من تحب، و من المؤكد أن أعمقها في فقدان الأم..

"أصبحت حزينه متغيره فبدلاً من أن تبعثر
الضحكات والبسمات كعادتها
أصبحت تجلس وحيده متشحه بالسواد
فقدت الرغبه فى التعبير عما يدور بخلدها"

اعجبني هنا وصفك للسواد، فأول ما يدركه القارئ أن ذلك السواد هو تغير في الداخل، و مع تتابع الكلمات ندرك جميعاً ان للسواد هنا معنىً أعمق من ذلك..

خالص تقديري لقلمك الراقي..

اعتذر لتأخري.. لم انتبه لقصتك الجديدة.. فاعذري جهلي..
كما أهنئك بشكل المدونة الجديد..


تحياتي..

محمد
:)

عاطف حسان يقول...

دائماً نفقدهم
دائماً نشتاق اليهم
دائماً نتناسى انهم رحلو لنخدع اوجاع رحيلهم
دائماً لا يتاخر قطار رحيلهم

دائماً انتي مبدعة

د.ريان يقول...

صباحكِ طهر ..أنثى إستثنائيه

وقصة مؤثرة وعميقة من قلمكم

تروي حنين وشوق لتلك الأم

أثرت بداخلي كلماتكِ و

كم هي لمسة حنونة وراقية من قلمكم

حينما تنثرين الاحساس وتذكرينا

بكنوز فدقناها وكنوز باقية

لرقة قلمكِ سيدتي سحر ونقاء

يجعلني اسعد بزيارتكم

لكم كل النقاء والود سيدتي

أنثى إستثنائيه يقول...

الكاتب المتميز.. محمد

فى دروب الحياه ..
نحيا لنحب لنفرح لنتألم لنعانى لنولد من جديد
ونظل فى هذه الدوامه حتى الممات..
ليس بهناك من تعزيه فى موت الأحبه ..
لكننا نجد السلوى فى درب السعاده ..
هكذا هى الحياه..
مرورك يعبق الأرجاء بشذى الرياحين ..
والعفو تأتى متى يحلو لك وشكراً على التهنئه
أتمنى أن تكون الخلفيه مناسبه لرؤيه الكتابه..
دمت بسعاده

أنثى إستثنائيه يقول...

الكاتب المتميز.. عاطف
دائماً هى كلمه ترتبط بالمعاناه
ليس هناك بحلول عندما يتعلق الأمر بالموت
فقط سنتعامل معه على أمل الانسحاب رويداً
من دروب الذكرى..
سعدتُ بمرورك الأول فى متصفحى
دمت بود

أنثى إستثنائيه يقول...

د/ ريان

صباحكـ فرح..
لنترحم على الكنوز المفقوده ..
وربما كانت دعوه لتقبيل أيدى أغلى الناس
فلا شئ يوازى غلاهم فى الوجود..
ورحيلهم يترك أبواب الأوجاع مفتوحه
لتردد عناء الفقد ..
ليست هناك بسعاده توازى سعادتى
عندما يتعطر متصفحى بمرورك الراقى
دمت بود